
وأوضح المحتجون أن هذه التحركات تأتي نتيجة تراكم جملة من الإشكاليات، على رأسها تدني الأجور؛ حيث لا يتجاوز الراتب الشهري في مجمله 800 دينار، فيما يقدر الأجر الأساسي بـ697 ديناراً فقط، وهو ما اعتبروه غير متلائم مع متطلبات المعيشة الحالية.
كما أشاروا إلى غياب شبه كلي للمنح والامتيازات المعمول بها في القطاع، معبرين عن استيائهم من تردي أوضاع الصحة والسلامة المهنية، ومؤكدين نقص التجهيزات الضرورية سواء الفردية أو الجماعية، خاصة في ظل انتشار الغبار الناتج عن معالجة الحديد وارتفاع درجات الحرارة داخل المصنع.
كما لفتوا إلى أن "أزياء العمل قديمة ولا يتم تجديدها بصفة دورية، إلى جانب غياب النظافة داخل فضاء العمل، وخاصة بدورات المياه ووحدات الاستحمام". وطالب المحتجون الجهات المعنية بالتدخل لمعاينة الوضعية والدفع نحو فتح باب التفاوض الجدي مع إدارة المصنع، مشيرين إلى أن جلسات تفاوض سابقة بين النقابة الأساسية والإدارة لم تفضِ إلى نتائج ملموسة، وهو ما زاد في تأزيم الوضع ودفعهم إلى التصعيد.